السيد هاشم البحراني

456

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

2 - وعنه ، قال : حدّثنا أبو الطيب « 1 » الحسين بن أحمد بن محمّد الرازي رضي اللّه عنه بنيسابور سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة قال : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه « 2 » قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال : أخبرني أبي قال : أخبرني الريّان بن الشبيب خال المعتصم أخو ماردة أن المأمون لمّا أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين ولأبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام بولاية العهد ، ولفضل ابن سهل بالوزارة أمر بثلاثة كراسيّ فنصبت لهم ، فلمّا قعدوا عليها أذن للناس فدخلوا يبايعون ، فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الإبهام إلى الخنصر ويخرجون ، حتى بايع في آخر الناس فتى من الأنصار فصفق بيمينه من الخنصر إلى أعلى الإبهام فتبسّم أبو الحسن الرّضا عليه السلام ثم قال : كل من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى فإنّه بايعنا بعقدها . فقال المأمون : وما فسخ البيعة من عقدها ؟ قال أبو الحسن عليه السلام : عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام ، وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر .

--> ( 1 ) أبو الطيّب الحسين بن أحمد بن محمّد الرازي كان من مشايخ الصدوق قدّس سرّه ترضّى عليه ، حدّثه بنيسابور سنة « 352 » ، وهو الملقب باللؤلؤي - معجم رجال الحديث ج 5 / 193 - . ( 2 ) محمّد بن علي ماجيلويه القمي ، عدّه الشيخ في رجاله ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام ، وأكثر الصدوق الرواية عنه في الفقيه وغيره مترضّيا عليه - معجم رجال الحديث ج 17 / 55 - .